القاضي التنوخي
88
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة
المراسلات ، إلى أن عفا عنه ، وألزمه بيته ، وأخذ خطَّ أهله بجميع ما كانوا امتنعوا منه ، ممّا سامهم إيّاه ، وتلقّط خلقا من أحداث الهاشميّين ، وغيرهم من العامّة ، وأهل الذعارة والعصبيّة ، فجعلهم في زواريق ، وطبّقها عليهم ، وسمّرها ، وأنفذها إلى بصنّى « 1 » وبيروذ « 2 » ، فحبسهم في حبوس ضيّقة هناك ، ودور تجري مجرى القلاع ، فكانوا فيها [ 32 ب ] إلى أن مات أبو محمّد ، ومات منهم خلق في الحبس ، ثم أطلق [ 28 ط ] بقيّتهم ، على قلَّتها ، بعد موته بسنين ، وزالت الفتنة إلى الآن .
--> « 1 » بصنى : مدينة صغيرة من نواحي الأهواز تنسج فيها الأنماط ويكتبون عليها بصنى ( معجم البلدان 1 / 656 ) . « 2 » بيروذ : ناحية بين الأهواز ومدينة الطيب ، كبيرة وبها نخل كثير حتى إنها تسمى البصرة الصغرى ( معجم البلدان 1 / 786 ) .